عبد الملك الجويني
19
نهاية المطلب في دراية المذهب
فإن كان له ثلاثة بنين ، فأوصى لإنسان بمثل نصيب أحد البنين ، فالوصية بالربع عند الشافعي ، والموصى له بمثابة ابن رابع . وعند مالك الوصية بالثلث . ولو كان له بنت وعصبة ، وأوصى لواحد بمثل نصيب البنت ، فللموصى له الثلث ، فإنا نقيمه مقام بنت أخرى لو كانت . ولو كان في المسألة بنتان وعصبة ، لكنا ( 1 ) نصرف إلى البنتين الثلثين والباقي إلى العصبة . 6604 - وقد تقع فرائض فيها مقدَّرات ، ونفرض الوصية بمثل نصيب بعض الورثة ، فأصل مذهبنا وقياسه أن نقيم فريضة الميراث ، ونصححها ، عائلة وغير عائلة ، من غير وصية ، ثم نتبين نصيب من أضيفت الوصية إلى نصيبه ، ونزيد في المسألة مثل ذلك ، ونعيد القسمة . فإذا كان له ثلاث بنات ، وعصبة ، فأوصى لواحد بمثل نصيب إحدى بناته ، ففريضة الميراث من غير وصية من تسعة ، لكل واحدة من البنات سهمان ، فتزيد على التسعة سهمين للموصى له ، فتصير الفريضة الجامعة للنصيب والميراث من إحدى عشر . ولو كان له بنت وثلاثة بنين ، فأوصى لواحدٍ بمثل نصيب البنت ، ففريضة الميراث من سبعة ، للبنت سهم واحد ، فنزيد للوصية سهماً آخر ، فتقع الوصية من ثمانٍ ، ونعيد القسمة من ثمانية : للوصية سهم ، والباقي بين البنين والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين . 6605 - ولو أوصى لإنسان بمثل نصيب أحد الورثة ، والفريضة مشتملة على أصناف من الورثة وحصصهم مختلفة ، فالوصية منزّلة على أقل الأنصباء ، وهذا من أقطاب كتاب الوصية ، وسيأتي مشروحاً في المسائل . فلو أوصى لإنسان بمثل نصيب أحد الورثة ، وكان في المسألة : بنت ، وعشر أخوات ، فإنا نقيم فريضة الميراث من اثنين ، ثم نصححها من عشرين ، فنتبين أن
--> ( 1 ) في الأصل : ولكنا .